أقيمت في قاعة فندق اليرموك في بغداد فعالية “يوم اليتيم في العالم الإسلامي” لعام 2026 تحت شعار “كرامةٌ تُصان.. ومستقبلٌ يُبنى”، بتنظيم اتحاد رعاية الأيتام وبالتعاون مع مؤسسة الركيزة للإغاثة والتنمية، وذلك يوم الاربعاء 4 آذار/مارس 2026 والموافق 15 رمضان 1447هـ، بحضور اكثر من 150 يتيم ويتيمة مع امهاتهم.
وشهدت الفعالية حضور عضو مجلس النواب العراقي السيدة نهال الشمري، إلى جانب عدد كبير من ممثلي المنظمات والمؤسسات العاملة في مجال رعاية الأيتام، في مشهد عكس اتساع الاهتمام المجتمعي بقضايا الأيتام وضرورة تعزيز الجهود المشتركة لخدمتهم.
وتضمنت الفعالية برنامجاً متنوعاً من الأنشطة والفعاليات الموجهة للأطفال، شملت فقرات إنشادية، إضافة إلى مسابقات تفاعلية وألعاب تربوية هدفت إلى إدخال السرور على قلوب الأيتام وتعزيز روح المشاركة بينهم.

كما شهدت المناسبة إطلاق فعالية رمزية بعنوان “رسالة إلى مستقبلي”، حيث قام الأطفال بكتابة رسائل يعبرون فيها عن أحلامهم وتطلعاتهم للمستقبل، في مبادرة تربوية وإنسانية تهدف إلى تشجيع الأيتام على التفكير الإيجابي والثقة بقدرتهم على صناعة مستقبل أفضل.
ومن أبرز محطات الحدث مبادرة الإفطار الجماعي، التي حرص منظمو الفعالية من خلالها على كسر الطابع البروتوكولي المعتاد في مثل هذه المناسبات؛ إذ انتقل ممثلو المؤسسات الخيرية ومديروها للجلوس على موائد الإفطار إلى جانب عائلات الأيتام، بحيث شارك كل ممثل مؤسسة مائدة أسرة من الأسر الحاضرة، في خطوة إنسانية جسّدت روح التضامن الحقيقي، وأكدت أن رعاية الأيتام لا تقتصر على الدعم المادي، بل تشمل أيضاً المشاركة الوجدانية والاقتراب من تفاصيل حياتهم اليومية.
وشهدت الفعالية كذلك تكريم العاملين الميدانيين في مجال رعاية الأيتام، تقديراً لجهودهم المباشرة في متابعة شؤون الأسر وتقديم الدعم والخدمات لهم، باعتبارهم خط الدفاع الأول في العمل الإنساني والاجتماعي.
وقد حظي الحدث بحضور إعلامي لافت، حيث شاركت عدد من الوسائل الإعلامية في تغطية الفعالية ونقل أجوائها، مسلطة الضوء على المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز كرامة الأيتام وصون حقوقهم.

وتأتي الفعالية في إطار إحياء يوم اليتيم في العالم الإسلامي، وهو مناسبة إنسانية اقرتها منظمة التعاون الإسلامي ضمن اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء الذي انعقد في كوناكري – جمهورية غينيا في ديسمبر 2013، وتسعى إلى تعزيز الوعي المجتمعي بضرورة رعاية الأيتام والوقوف إلى جانبهم، استلهاماً من القيم الإسلامية التي أولت عناية خاصة باليتيم وكفالته.
وخلصت الفعالية إلى رسالة أساسية مفادها أن كرامة اليتيم مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن بناء مستقبلهم لا يتحقق إلا بتكاتف المؤسسات والأفراد في دعمهم والاهتمام بهم، مادياً ومعنوياً، بما يضمن لهم حياة كريمة وفرصاً حقيقية للمستقبل.
